الشيخ الأميني
332
الغدير
تمنيتم أن تقتلوه وإنما * أمانيكم هذي كأحلام نائم وإنكم والله لا تقتلونه * ولما تروا قطف اللحا والغلاصم ( 1 ) ولم تبصروا الأحياء منكم ملاحما * تحوم عليها الطير بعد ملاحم وتدعو بأرحام أواصر بيننا * فقد قطع الأرحام وقع الصوارم زعمتم بأنا مسلمون محمدا * ولما نقاذف دونه ونزاحم من القوم مفضال أبي على العدى * تمكن في الفرعين من آل هاشم أمين حبيب في العباد مسوم * بخاتم رب قاهر في الخواتم يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في قومه مثل عالم نبي أتاه الوحي من عند ربه * ومن قال : لا يقرع بها سن نادم تطيف به جرثومة هاشمية * تذبب عنه كل عادت وظالم ديوان أبي طالب ص 32 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 313 : ومن شعره في أمر الصحيفة التي سنوقفك على قصتها قوله : ألا أبلغا عني على ذات بينها * لويا وخصا من لوي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب ؟ وأن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب وأن الذي رقشتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب ( 2 ) أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى ( 3 ) * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب وتستجلبوا حربا عوانا ( 4 ) وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب ( 5 ) .
--> ( 1 ) في رواية : والجماجم . الغلاصم چ الغلصمة : اللحم بين الرأس والعنق . ( 2 ) في رواية : ابن هشام : وإن الذي ألصقتم من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السقب . رقش : كتب وسطر الراغية من الرغاء : أصوات الإبل . السقب : ولد الناقة . ( 3 ) في سيرة ابن هشام : الثرى بدل الزبى ، ( 4 ) الحرب العوان : التي لو تل فيها مرة بعد أخرى . أشد الحروب ( 5 ) العراء السنة الشديدة عص الزمان : شدته وكلبه .